كيف ستبدو وظيفة المصمم بعد خمس سنوات؟

مستقبل إبداعي
بواسطة
ياسر الماجد — الشريك المؤسس والمدير الإبداعي التنفيذي
مدة القراءة: دقيقتان
آخر تحديث في
October 2, 2026
شارك المقال

أسهل توقع اليوم هو أن الذكاء الاصطناعي سيستبدل المصممين.

ولا أعتقد أن هذه أفضل طريقة لفهم ما يحدث.

التصميم تغيّر دائمًا عندما تغيّرت أدواته. النشر المكتبي غيّر الطباعة، الكاميرات الرقمية غيّرت التصوير، القوالب غيّرت الإنتاج، ومنصات التواصل غيّرت سرعة وحجم المحتوى.

المهنة لم تختفِ. الذي تغيّر هو أين تكمن القيمة.

التنفيذ يصبح أسهل، والحُكم الإبداعي يصبح أغلى.

اليوم يستطيع المصمم أن يولد عشرات الخيارات، يحذف عناصر من الصور، يصنع تنويعات، يبني Mockups، يحرك لقطات، ويستكشف اتجاهات بصرية بسرعة كانت تبدو غير واقعية قبل سنوات قليلة.

وهذا يعني أن «أعرف أنفذ» لم تعد كافية وحدها.

أي خيار يستحق أن يبقى؟ لماذا هذا بالذات؟ ما الذي يناسب هذا الجمهور؟ ما الذي يبدو جميلًا لكنه ثقافيًا غير صحيح؟ ما الذي يمكن للعلامة أن تملكه فعلًا؟ وما الذي يجب ألا يخرج من العرض أصلًا؟

هذه أسئلة حُكم وذائقة. وهذه لا تأتي بسرعة.

المصمم يقترب أكثر من دور المخرج.

أتوقع أن يقضي كثير من المصممين الأقوياء وقتًا أقل في تحريك البكسلات، ووقتًا أكبر في بناء الأنظمة وصناعة الاتجاه.

سيكتبون Briefs للآلة وللبشر، ينتقون النتائج، يبنون منطقًا بصريًا، يوجّهون الحركة، ويفكرون في نظام محتوى كامل بدل تصميم منفصل.

وسيظلون بحاجة إلى الحرفة. بل ربما تصبح الحرفة أهم، لأنها ما يجعلك تعرف أن النتيجة السهلة والسريعة ليست بالضرورة نتيجة جيدة.

الذائقة ستصبح أوضح.

لسنوات، كان إتقان البرامج قادرًا أحيانًا على إخفاء غياب وجهة النظر. إذا كنت محترفًا تقنيًا، تستطيع أن تنتج شيئًا مبهراً بصريًا.

هذه الميزة تقل.

عندما يستطيع الجميع إنتاج صور مصقولة بسرعة، يصبح الفرق في الذائقة: ماذا تختار، ماذا ترفض، ماذا تبسّط، وما الذي تصر على حمايته.

الذائقة لا تأتي من Tutorial واحد. تأتي من النظر، والتجربة، والقراءة، وملاحظة الثقافة، وفهم الناس، وتراكم خبرة تجعلك تشعر أن شيئًا ما «قريب من الصح» لكنه ليس صحيحًا بعد.

وهناك مسؤولية مستمرة للتعلم.

لا أعتقد أن كل مصمم يجب أن يتقن كل منصة ذكاء اصطناعي. هذا غير واقعي أصلًا.

لكن تجاهل الأدوات الجديدة تمامًا شيء مختلف.

المصمم اليوم يجب أن يعرف ما الذي أصبح ممكنًا، وأين تكون الأدوات قوية، وأين تخطئ، وكيف يستخدمها من دون أن ينخفض مستوى العمل. الهدف ليس أن يصبح مشغلًا للذكاء الاصطناعي، بل محترفًا إبداعيًا أفضل بأدوات أوسع.

بعد خمس سنوات قد يبقى المسمى الوظيفي نفسه.

لكن الوظيفة داخله ستتغير.

المصمم الذي سيتطور هو من يستطيع ربط الاستراتيجية، والثقافة، والتقنية، والحرفة، واتخاذ قرارات أفضل بسرعة أكبر.

الآلة تستطيع أن تعطينا خيارات أكثر.

لكنها لا تقرر ماذا يجب أن تعني العلامة.

لنتحدث

إذا كنتم تفكرون في كيفية تطوير فريقكم الإبداعي أو طريقة عمل علامتكم مع الذكاء الاصطناعي، تحدثوا مع Fiftyfive لبناء أسلوب عمل أذكى من دون التنازل عن جودة المخرجات.